21 ن م: الخصم الحقيقي، وخصم المواجهة – حقهما في الطعن
Home Icon 2025-11-10
Home Icon د. عياد دربال

بيان مضمون الكتاب وواقعة الإرسال في ورقة الإعلان شرط لصحته – الخصم الحقيقي وخصم المواجهة – حقهما في الطعن


القاعدة

توجب المادة 344 من قانون المرافعات على الطاعن بالنقض إعلانَ الطعن إلى المطعون ضده بورقة من أوراق المحضرين وبالأوضاع العادية، وإلا كان باطلاً بطلاناً تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها. وحيث إن المادة 12 تشترط على المحضر، إذا امتنع من وجده من مساكنيه عن تسلم الورقة، أن يثبت ذلك في أصل الإعلان وصورته، وأن يسلم الصورة إلى مركز الشرطة المختص، وأن يوجِّهَ إلى المطلوب إعلانه في ظرف أربع وعشرين ساعة كتاباً بالبريد المسجل يخبره فيه بالتسليم، وأن يثبت كلَّ ذلك في أصل الإعلان. وحيث إن قضاء هذه المحكمة مستقرٌ على أنه التزاماً بصريح النص، فإن إثبات واقعة الإرسال وإيرادَ مضمون الكتاب هما من البيانات الجوهرية الواجب إثباتها بأصل الإعلان ذاته وإلا كان باطلاً.

لا يكفي لقَبول اختصام المطعون ضده في الطعن بالنقض أن يكون طرفاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، إذ يجب أن يكون خصماً حقيقياً في النزاع الذي فصل فيه الحكم. ولا يكون كذلك، إلا إذا تنازع هو وخصمُه في طلبات الواحد منهما قِبَل الآخر ونشأ له بعد ذلك بموجب الحكم المطعون فيه مركز قانوني يعود عليه بفائدة تتحقق بها مصلحتُه في الدفاع عنه.


المسألة والرأي

حيث إنه عن شكل الطعن ضد المطعون ضده الأول، فإن المادة 344 من قانون المرافعات توجب على الطاعن بالنقض إعلانَ الطعن إلى المطعون ضده بورقة من أوراق المحضرين وبالأوضاع العادية، وإلا كان باطلاً بطلاناً تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها. وحيث إن المادة 12 تشترط على المحضر، إذا امتنع من وجده من مساكنيه عن تسلم الورقة، أن يثبت ذلك في أصل الإعلان وصورته، وأن يسلم الصورة إلى مركز الشرطة المختص، وأن يوجِّهَ إلى المطلوب إعلانه في ظرف أربع وعشرين ساعة كتاباً بالبريد المسجل يخبره فيه بالتسليم، وأن يثبت كلَّ ذلك في أصل الإعلان. وحيث إن قضاء هذه المحكمة مستقرٌ على أنه التزاماً بصريح النص، فإن إثبات واقعة الإرسال وإيرادَ مضمون الكتاب هما من البيانات الجوهرية الواجب إثباتها بأصل الإعلان ذاته وإلا كان باطلاً.

لما كان ذلك، وحيث إن المُحضر بعد أن أشار إلى امتناع مَن وجده عن الاستلام وإلى أنه سلَّم صورة الإعلان إلى مركز الشرطة المختص، أضاف أنه قرَّر الانتقالَ إلى مكتب البريد "لإرسال رسالة بالبريد المسجل للمعلن إليه"، لكنه لم يذكر فحوى الرسالة ولا أثبت واقعة الإرسال فعلاً، وهو ما يشكِّك في تحقُّق علم المطعون ضده الأول بالطعن، فيكون إعلانه باطلاً موجباً لبطلان الطعن ضده.

وحيث إنه عن شكل الطعن ضد المطعون ضدهما الثاني والثالث، فإنه لا يكفي لقَبول اختصام المطعون ضده في الطعن بالنقض أن يكون طرفاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، إذ يجب أن يكون خصماً حقيقياً في النزاع الذي فصل فيه الحكم. ولا يكون كذلك، إلا إذا تنازع هو وخصمُه في طلبات الواحد منهما قِبَل الآخر ونشأ له بعد ذلك بموجب الحكم المطعون فيه مركز قانوني يعود عليه بفائدة تتحقق بها مصلحتُه في الدفاع عنه.

لما كان ذلك، وكان الذي يبين من مدونات الحكمين، المطعون فيه والابتدائي، أن المطعون ضدهما الثاني والثالث لم يكونا أمام محكمة الموضوع إلا خصمي مواجهة. فقد اختصمتهما المدعية (الطاعنة) دون أن تطلب القضاء ضد أيٍّ منهما بشيء. ثم إنهما إذ لم يحضرا التقاضي في درجتيه ولا أنابا عنهما أحداً، لم ينازعاها في دعواها. وحيث إن الحكم المطعون فيه لم يقض لهما ولا عليهما بشيء، فلا يكون اختصامهما في الطعن بالنقض مقبولاً.

النتيجة

الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً، وبإلزام الطاعنة المصاريف، وبمصادرة الكفالة.